كارون والاصــــــــــــــــدقاء
كنّا صغارا نمرح برمال شاطئه
وهوه يداعــــــــــــــــــــــــــــبنا
كان يحضننا بشوقه ويقـــبلنا
واشواقنا كانت مثل اشتياقه لنا
يلفنا بحنان ضفافه الـــــــخضراء
ويضمنا بلطافت أمواجه الزرقاء
ونحن بعالم الطفولة نمرح مولعين
كانت تنادينا الورود المــــــــنتشرة
على ضــــــــــــــــــفافه الـــــــغنّاء
ومراسيه ممــــــــــــــلوئة بلبواخر
والزوارق والتّـــــــــــــــــــــــجار
وفوق سماء وجــــــــــــهه تطير
النــــــسور والنوارس البيضاء
وفي ذلك الــــــــــــيوم المعروف
أتت له تلك العاصـــفة الصفراء
جمّعوا ونضّمو الصــــــــفوف
من المرتزقة والخونة وأعداء
كانت الرياح نذير الاحـــــــتلال
وكانت تعـــــــصف بلـــــــورود
والــــــبساتين والاشـــــــــــــجار
وتحرق كل شيء كما تفعل النار
لا تترك خلفها شيء ســــوى الدمار
كانت خطة موضوعة معروفت الوجود
أحدثت لمياهِ المــــــوانع والـــــــسدود
لم تجري بعدها مـــــــــــــــياه كارون
مات النــــــــــــــخيل وماتت الورود
وباتعسف وظــــــــلمِ ودجلٍ بلاحدود
جعلو ضــــفافه الجميلة الخضراء
يابسة بائسة مــــــــــــــلساء
وتغيرت مــــــــــــــياه وجهه
فأصبــــــحت ســـــــــــــــــــمراء
فسكت كارون ســـــــكوت حزين
ليرى فعل الرفـــــــــاق بما جرى
ويرى ردت فعل الاصـــــــــــدقاء
بعد ما أحدثُ فيه الجزروالمستعمرات
وتركــــــوه بلا مــــــــــــياهٍ في العراء
فبكا الاحوازله وبكت الأطفال والنساء
فماذا صنـــــعو الاصـــــــــــــــــــــــدقاء
بكت عـــــــــليه النوارس والأسماك
بكت عـــــــــليه الزوارق والأشباك
بكت عليه البواخر والموانيء والضفاف
وحتىّ الؤلؤ في الاصــــــــــــــــــــــــداف
بكت عليه البلابل والسياح والــــــغرباء
فهل بكو من أجــــــله الاصـــــــــــــدقاء؟
كنت أرى الـــــــــبساتين حوله مصفرّه
وعــــيونه الغاضبة المُــــــــــــــــحْمَرّة
كنت اســـــمع نداءً لنـــــــــــــــــــصرةِ
من السماء ومن الاحواز والــمحمّرة
أنّ مسامعي تفـــــهم مــــــــــعنى النداء
فهل يفــــــهم ذلك الأصــــــــــــــــــدقاء
هل سيأتي يوماً نكسر لكارون السكوت
هل سيأتي يوماً على صـــــــــفافه نموت
هل سيأتي يوماً نعيد وجها كارون بلون السماء
هل سيأتي يوماً نزيح عنه الــــــــــــحزن والعناء
وهل سيأتي يوماً تنهض الاصــــــــــــــــــدقاء
كنّا صغارا نمرح برمال شاطئه
وهوه يداعــــــــــــــــــــــــــــبنا
كان يحضننا بشوقه ويقـــبلنا
واشواقنا كانت مثل اشتياقه لنا
يلفنا بحنان ضفافه الـــــــخضراء
ويضمنا بلطافت أمواجه الزرقاء
ونحن بعالم الطفولة نمرح مولعين
كانت تنادينا الورود المــــــــنتشرة
على ضــــــــــــــــــفافه الـــــــغنّاء
ومراسيه ممــــــــــــــلوئة بلبواخر
والزوارق والتّـــــــــــــــــــــــجار
وفوق سماء وجــــــــــــهه تطير
النــــــسور والنوارس البيضاء
وفي ذلك الــــــــــــيوم المعروف
أتت له تلك العاصـــفة الصفراء
جمّعوا ونضّمو الصــــــــفوف
من المرتزقة والخونة وأعداء
كانت الرياح نذير الاحـــــــتلال
وكانت تعـــــــصف بلـــــــورود
والــــــبساتين والاشـــــــــــــجار
وتحرق كل شيء كما تفعل النار
لا تترك خلفها شيء ســــوى الدمار
كانت خطة موضوعة معروفت الوجود
أحدثت لمياهِ المــــــوانع والـــــــسدود
لم تجري بعدها مـــــــــــــــياه كارون
مات النــــــــــــــخيل وماتت الورود
وباتعسف وظــــــــلمِ ودجلٍ بلاحدود
جعلو ضــــفافه الجميلة الخضراء
يابسة بائسة مــــــــــــــلساء
وتغيرت مــــــــــــــياه وجهه
فأصبــــــحت ســـــــــــــــــــمراء
فسكت كارون ســـــــكوت حزين
ليرى فعل الرفـــــــــاق بما جرى
ويرى ردت فعل الاصـــــــــــدقاء
بعد ما أحدثُ فيه الجزروالمستعمرات
وتركــــــوه بلا مــــــــــــياهٍ في العراء
فبكا الاحوازله وبكت الأطفال والنساء
فماذا صنـــــعو الاصـــــــــــــــــــــــدقاء
بكت عـــــــــليه النوارس والأسماك
بكت عـــــــــليه الزوارق والأشباك
بكت عليه البواخر والموانيء والضفاف
وحتىّ الؤلؤ في الاصــــــــــــــــــــــــداف
بكت عليه البلابل والسياح والــــــغرباء
فهل بكو من أجــــــله الاصـــــــــــــدقاء؟
كنت أرى الـــــــــبساتين حوله مصفرّه
وعــــيونه الغاضبة المُــــــــــــــــحْمَرّة
كنت اســـــمع نداءً لنـــــــــــــــــــصرةِ
من السماء ومن الاحواز والــمحمّرة
أنّ مسامعي تفـــــهم مــــــــــعنى النداء
فهل يفــــــهم ذلك الأصــــــــــــــــــدقاء
هل سيأتي يوماً نكسر لكارون السكوت
هل سيأتي يوماً على صـــــــــفافه نموت
هل سيأتي يوماً نعيد وجها كارون بلون السماء
هل سيأتي يوماً نزيح عنه الــــــــــــحزن والعناء
وهل سيأتي يوماً تنهض الاصــــــــــــــــــدقاء


0 التعليقات

